السيد المرعشي
428
شرح إحقاق الحق
من جانبه الأقدس ، فظهر أن إظهاره للسر المذكور إنما هو نتيجة أكل الحشيش وأما ما ذكره : من أن هذا يفهم من كلام المصنف ومعتقده الميشوم الخ فإنما يفهم ذلك مثل طبعه السقيم الميشوم ، إذ ليس مراد المصنف مما ذكره جعلهم واسطة في الهداية بأن يكونوا رسولا بينه وبين الله تعالى ، بل المراد جعلهم وسائط ووسائل بينه وبين الله تعالى في طلب الرحمة عليه وعليهم ونزول العذاب على مخالفيهم ، ولو سلم شوم ذلك الاعتقاد فمعارض بما سيرويه الناصب في فصل تبراء الصحابة عن عثمان ، حيث روى عن عثمان أنه قال مخاطبا للمسلمين المحاصرين له في داره : أنشدكم الله تعالى والاسلام ، هل تعلمون أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان بثبير مكة ومعه أبو بكر وعمر وأنا ، فتحرك الجبل حتى تساقطت حجارته بالحضيض ، فركضه برجله فقال : أسكن ثبير ، فإنما عليك نبي وصديق وشهيدان الخ ، فإن ، هذا صريح في استسعاد النبي بأبي بكر وعمر عثمان في دفع الخوف والبلية ، وبما ذكره ابن حجر في الصواعق في منقبة عمر حيث قال : أخرج أبو داود عن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال له : لا تنسنا يا أخي من دعائك وابن ماجة عن عمر أيضا : إن النبي قال له : يا أخي أشركنا في صالح دعائك ولا تنسنا ( إنتهى ) ، والجواب الجواب . قال المصنف رفع الله درجته التاسع : في مسند أحمد بن حنبل من عدة طرق ، وفي صحيح البخاري ومسلم من عدة طرق : ( 1 ) أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم لما خرج إلى تبوك استخلف عليا عليه السلام في المدينة ، على أهله فقال علي عليه السلام : وما كنت أؤثر أن تخرج في وجه إلا وأنا معك ، فقال : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى ، إلا أنه لا نبي بعدي ( إنتهى ) .
--> ( 1 ) تقدم نقل مدارك هذا الحديث منا في ( ج 5 ص 132 ، إلى ص 234 )